أخبار وطنية في مشروع الدستور الجديد: تونس جزء من الأمة الإسلامية وحديث عن "النفس والعرض والمال والدين والحرية" في علاقة بالإسلام
ورد في نص مشروع الدستور المقترح الذي نشر مساء اليوم الخميس 30 جوان 2022 بالرائد الرسمي على أن يعرض على الاستفتاء عليه في 25 جويلية القادم ليحل محل دستور 2014 الذي ورد في منطوق الفصل الأول منه انّ الإسلام دين الدولة، ورد فيه أي الدستور الجديد تحديدا في فصله الخامس في ما يتعلّق بالدين الاسلامي على أنّ "تونس جزء من الأمة الإسلامية وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الاسلام الحنيف في الحفاظ على النفس والعرض والمال والدين والحرية".
هذا كما نصّ الفصل السادس على أنّ تونس جزء من الأمة العربية واللغة الرسمية هي اللغة العربية، فيما نصّ الفصل الثامن الذي يبدو ان سنّه كان من اجل عدم السماح قانون لأي تغيير يخص العلم او النشيد الرسمي حيث جاء فيه انّ "علم الدولة التونسية أحمر تتوسطه دائرة بيضاء بها نجم أحمر ذو خمسة أشعة يحيط بها هلال أحمر حسب ما يضبطه القانون".
كما نصّ الفصل الحادي عشر على انّ "النشيد الرسمي للجمهورية التونسية هو "حماة الحمى".
وفي قراءة أولية لهذه الفصول خاصة فيما يتعلّق بالفصل الخامس المذكور فضلا عما جاء في التوطئة بأنّ الشعب التونسي يؤكد "انتماءه الى الأمة العربية، وحرصه على التمسك بالأبعاد الانسانية للدين الإسلامي"... يبدو أنّ الأمر الذي مما لا شك فيه هو أن هذا التعديل الدستوري المقترح إن قيض له أن يصبح حقيقة واقعة في صورة التصويت على مشروع الدستور الجديد بأغلبية الأصوات المصرّح بها بنعم، فسوف يطلق العنان لعدّة تفسيرات وتأويلات، والتي من المرجّح أن أكثرها سيذهب نحو مزيد الحديث عن إطلاق العنان لدور الدين في النظام القانوني التونسي وطرح إشكالية علاقة الدين بالدولة من جديد...
في المقابل تطرح نقاط استفهام تتعلّق بالغموض الذي كان يحوم حول تصريحات القائمين على إعداد مشروع الدستور الجديد في ما يتعلّق بمسألة الدين الإسلامي وكيفية صياغته في الدستور بعد تاكيد رئيس الجمهورية قيس سعيد في عدد من التصريحات بأنّ الدولة لا يمكن ان يكون لها دين على اعتبار انها ذات معنوية...
حيث صرّح أمين محفوظ يوم الأحد الفارط تحديدا في برنامج جاوب حمزة على أنّه لم يقع الحديث عن الإسلام في أي فصل من فصول الدستور الجديد، فيما أكد من جانبه الصادق بلعيد أن عدم ذكر الإسلام في الدستورالجديد سيكون الهدف منه محاربة الأحزاب السياسية على غرار النهضة التي كانت أكبر كتلة برلمانية قبل قرار حلّ المجلس من قبل سعيّد.
منارة